العلامة الحلي

97

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

النداء بين يدي المنبر فلا يسمعه إلا من في الجامع ، وقد يكون المؤذن خفي الصوت أو في يوم ذي ريح ، وقد يكون المستمع نائما أو مشغولا بما يمنع السماع ويسمع من هو أبعد ، فيفضي ذلك إلى إيجابها على البعيد دون القريب ، وهو باطل بالإجماع . مسألة 422 : قد بينا وجوب الجمعة على من سقطت عنه للعذر لو حضر ، لانتفاء المشقة . ولقول حفص بن غياث عن بعض مواليه : " إن الله فرض الجمعة على المؤمنين والمؤمنات ، ورخص للمرأة والمسافر والعبد أن لا يأتوها فإذا حضروها سقطت الرخصة ولزمهم الفرض الأول " فقلت عمن هذا ؟ فقال : عن مولانا الصادق عليه السلام ( 1 ) . وفي المرأة نظر ، وإطلاق الشيخ ( 2 ) يقتضيه . تذنيب : إذا صلى من سقطت عنه ، الظهر ، ثم زال المانع قبل أداء الجمعة ، لم تجب عليه ، كالعبد يصلي ثم يعتق والوقت باق ، وكذا المسافر إذا صلى ثم نوى الإقامة . أما الصبي إذا صلى ثم بلغ ، فالوجه عندي : وجوب الحضور عليه ، لأن مبدأ التكليف الآن ، وما فعله أولا لم يكن واجبا ، فلم يسقط به فرضا عنه . وقال الشافعي : لا يجب عليه ، لأن الصبي إذا صلى في الوقت ثم بلغ ، لم تجب عليه الإعادة كذا هنا ( 3 ) . والأصل ممنوع .

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 21 - 22 / 78 . ( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 143 . ( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 116 و 117 ، المجموع 4 : 495 ، الوجيز 1 : 65 ، فتح العزيز 4 : 612 ، حلية العلماء 2 : 226 .